عليخان المدني الشيرازي
901
الحدائق الندية في شرح الفوائد الصمدية
قال ابن هشام : وكون لو بمعنى إن قاله كثير من النحويّين في نحو : وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ [ يوسف / 17 ] ، لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [ الصف / 9 ] ، قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ [ المائدة / 100 ] ، وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ [ البقرة / 221 ] ، وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ [ الأحزاب / 52 ] ونحو : أعطوا السائل ولو جاء على فرس « 1 » ، وقوله [ من البسيط ] : 1008 - قوم إذا حاربوا شدّوا مآزرهم * دون النساء ولو باتت بأطهار « 2 » وأمّا نحو : وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ [ الأنعام / 27 ] ، أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ [ الأعراف / 100 ] ، وقول كعب [ من البسيط ] : 1009 - . . . * أرى وأسمع ما لو يسمع الفيل « 3 » فمن القسم الأوّل ، لا من هذا القسم ، لأنّ المضارع في ذلك مراد به المضىّ ، وتقرير ذلك أن تعلم أنّ خاصية لو فرض ما ليس بواقع واقعا ، ومن ثمّ انتفى شرطها في الماضي والحال ، لما ثبت من كون متعلّقها غير واقع ، وخاصية إن تعليق أمر بأمر مستقبل محتمل ، ولا دلالة لها على حكم شرطها في الماضي والحال ، فعلى هذا قوله [ من البسيط ] : 1010 - . . . * . . . ولو باتت بأطهار « 4 » يتعيّن فيه معنى إن ، لأنّه خبر عن أمر مستقبل محتمل ، أمّا استقباله فلأنّ جوابه محذوف دلّ عليه شدّوا ، وشدّوا مستقبل ، لأنّه جواب إذا ، وأمّا احتماله فظاهر ، ولا يمكن جعلها امتناعية للاستقبال والاحتمال ، ولأنّ المقصود تحقّق ثبوت الطهر لا امتناعه ، وأمّا قوله [ من الطويل ] : 1011 - لو تلتقى . . . * . . . « 5 » وقوله [ من الطويل ] : 1012 - ولو أنّ ليلى . . . * . . . « 6 » فيحتمل أنّ « لو » فيهما بمعنى « أن » على أنّ المراد مجرّد الإخبار بوجود ذلك عند وجود هذه الأمور في المستقبل ، ويحتمل أنّها على بابها ، وأنّ المقصود فرض هذه الأمور واقعة ، والحكم عليها مع العلم بعدم وقوعها .
--> ( 1 ) - نهج الفصاحة ص 67 ، رقم 347 . ( 2 ) - هو للأخطل . اللغة : المآزر : جمع المئزر بمعنى الإزار . ( 3 ) - صدره « لقد أقوم مقاما لو يقوم به » ، وهو من قصيدة بانت سعاد . ( 4 ) - تقدم برقم 1008 . ( 5 ) - تقدم برقم 1003 . ( 6 ) - تقدم برقم 1007 .